السعودي رائد الفنون في الهند مكرمّاً في مهرجان أفلام السعودية

الدمام:

تكرم اللجنة المنظمة لمهرجان أفلام السعودية في دورته الثانية الفنان والمخرج السعودي إبراهيم بن حمد القاضي ليحمل المهرجان شخصية التبادل الثقافي بين الحضارات. يأتي هذا التكريم استمرارا لنهج المهرجان في دورته الأولى حيث بدأ في دورته الأولى بتكريم الأستاذ عبدالله المحيسن، سعيا منه إلى الاحتفاء بالمبدعين السعوديين الفاعلين في الحراك الثقافي والفني وليسعى لأن يتحول إلى تقليد احتفائي ملهم ويعكس ما قدمه المكرم في سبيل تأصيل وتطوير التراث الفني السعودي وربطه بالثقافات العالمية.

إبراهيم القاضي الذي وُلد وعاش في الهند أغلب سنوات حياته، استحق بجدارة تبجيل العاملين في سلك المسرح والسينما الهندية (بوليوود) نظير تأسيسه لأهم حركة مسرحية عرفتها الهند وتتلمذ بعض أهم روّاد بوليوود على يديه حين دراستهم في مدرسة الدراما الوطنية التي أسسها وأدارها لخمسة عشر عام.

و قد كان للقاضي الفضل الأكبر في إحداث نقلة تاريخية في التراث الفني للهند، تأتّى ذلك من مزيج الثقافات التي أطلع عليها ودرسها وقطف أينع ثمارها عائداً بها للهند كالإنجليزية واليونانية. وقد كانت للثقافة العربية الحظ الأوفى، إذ تعلّم القاضي اللغة العربية بالإضافة إلى العلوم الإسلامية على يد معلّم سعودي عاش في منزلهم في مدينة بونا في الهند. كما عكف على قراءة الكتب العربية من مكتبة والده يتدارسها ويختار منها ما يمكن ترجمته لأعمال مسرحية تناسب الثقافة الهندية.

الفنون التشكيلية والتصوير كان لها نصيباً من اهتمام القاضي أيضاً. أقام المئات من المعارض وأسس منظمات تعنى بجمع الفنون وتنمية المواهب الإبداعية، مما دعا إلى تكريمه بوسام بادما فيبوشان عام 2010م وهو ثاني أعلى وسام مدني تمنحه الحكومة الهندية، وجائزة فارس الفنون والكتابة من السفارة الفرنسية.

ويقف مهرجان أفلام السعودية في دورته الثانية وقفة تقدير وعرفان للقاضي ويمنحه في حفل الافتتاح؛ النخلة الذهبية، إضافة إلى فيلم وثائقي وكتاب يوثق سيرته الذاتية.

 بتنظيم من جمعية الثقافة والفنون بالدمام بالشراكة مع مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) وبدعم من هيئة الأفلام التابعة لوزارة الثقافة

تابعونا

  • Grey Twitter Icon