الدورة الأولى 2008

أثمر التعاون بين الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بالدمام والنادي الأدبي بالدمام عن إقامة الدورة الأولى للمهرجان التي لاقت ترحيباً واسعاً من صنّاع الأفلام السعوديين وأتاحت لهم فرصة عرض أعمالهم التي بلغت 44 فيلماً تنافست على جوائز مسابقات المهرجان: مسابقة الأفلام الروائية القصيرة، ومسابقة الأفلام الوثائقية القصيرة، ومسابقة السيناريو. كما شمل برنامج العروض العديد من الأفلام المشاركة التي عُرضت بالموازاة مع بقية الأفلام بدون أن تدخل في المسابقات.  

أصدر المهرجان كتاباً يوثق حركة صناعة الأفلام في السعودية وكتاباً يتناول الجوانب الفنية في الصناعية:

-  كتاب " الكتابة بالضوء: في السينما اتجاهات وقضايا" تأليف الكاتب أمين صالح.

- كتاب " فيلموغرافيا السعودية : من 1977 – 2007م" تأليف الكاتب خالد ربيع السيد.  

 

كما أُقيمت العديد من الندوات لمناقشة الأفلام المعروضة، بالإضافة إلى ورشة السيناريو التي قدمها الأستاذ على عفيفي، ومحاضرة "السينما السعوديــة تطلعات وتحديات وفرص" للأستاذ ناصر الصرامي ،بالإضافة إلى عدة مقابلات مع مخرجين ومخرجات سعوديين.

 

تم اختيار الشخصية المكرمة للدورة الأولى بالإجماع على المخرج عبد الله المحيسن عن  (مجمل أعماله السينمائية، وبدايته الرائدة و دأبه المستمر في ظل جميع الظروف المحيطة بتجربته ).

 

رعى معالي الأستاذ إياد بن أمين مدني وزير الثقافة والإعلام" السابق" حفل افتتاح مسابقة أفلام السعودية في على مسرح جمعية الثقافة والفنون بالدمام. وانطلقت الاحتفالية الأولى للفيلم السعودي بكلمة الوزير ومن ثم كلمات المشرفين ومدير المسابقة، وتم بعدها تكريم المحتفى به المخرج السينمائي السعودي عبد الله المحيسن، وهو الشخصية المكرمة في المسابقة بنسختها الأولى عبر عرض فيلم قصير عن حياته وتسليمه وسام المسابقة (النخلة الذهبية). يعقب ذلك فقرة فنية شعبية من لون الفجري وهي من تراث الغناء البحري. ليختتم الحفل بعرض أولى أفلام المسابقة "حلم بريء" من إخراج بشير المحيشي والذي عرض لأول مرة.

لجان التحكيم 

لجنة تحكيم مسابقة الأفلام

أمين صالح

خالد ربيع السيد

د. مبارك الخالدي

عبدالخالق الغانم

فهد الأسطاء

لجنة تحكيم مسابقة السيناريو

جعفر عمران

علي عفيفي

عبدالله الجفال

الجوائز والتنويهات

مسابقة الأفلام الروائية 

النخلة الذهبية 

فيلم "بقايا طعام " للمخرج موسى آل ثنيان

النخلة الفضية

فيلم "مطر " للمخرج عبد الله آل عياف

النخلة البرونزية

فيلم "بلا غمد " للمخرج بدر الحمود

التنويهات

- شهادة تميز للمخرج حمزة طرزان لمشاركته في اخراج فيلمي "القبو" و"المشي إلى الوراء"

- شهادة تميز للمخرج بشير المحيشي لمشاركته بفيلمي " شكوى الأرض" و" حلم بريء"

- شهادة تميز لممثل عبد الله الأحمد لمشاركاته المتعددة كمخرج وممثل في عدد من الأفلام

- شهادة تميز للمخرج ماهر الغانم لمشاركته كمخرج في عدد من الأفلام

مسابقة الأفلام الوثائقية

النخلة الذهبية 

فيلم "السينما 500 كلم " للمخرج عبد الله آل عياف

النخلة الفضية

فيلم "الحقيقة " للمخرج أسامة الخريجي

النخلة البرونزية

فيلم "خطر الإبل في السياقة الليلية " للمخرج فالح الدوسري

الجوائز والتنويهات

مسابقة السيناريو

النخلة الذهبية 

سيناريو "الصديقان " للكاتب عباس الحايك

النخلة الفضية

سيناريو "هدف " للكاتبة هناء العمير

التنويهات

- شهادة تميز أولى لنص «رؤية» لموسى أبو عبد الله

- شهادة تميز ثانية لنص «المشنوق» لمحمد عبد العزيز 

- شهادة تميز ثالثة لنص «سفير عزرائيل» لحيدر العمراني

عبدالله المحيسن

الشخصية المكرمة 

 وُلِدَ في مكة عام (1947)، وكانت نشأته أدبية، من ناحية أن جو الأسرة كان جو قراءة وثقافة. وقد كانت القراءة هي وسيلة الترفيه الوحيدة المتاحة لعبد الله المحيسن، وكانت أولى قراءات المحيسن في التاريخ، تاريخ بلده وتاريخ البلدان العربية. درس المحيسن المرحلة الابتدائية والمتوسطة في المملكة العربية السعودية، ثم ذهب إلى لبنان من أجل مواصلة دراسته الثانوية. وعقب ذلك، سافر إلى بريطانيا ليدرس السينما في معهد لندن للفيلم (London School of Film)، وحصل منه على دبلوم عالٍ في الإخراج السينمائي عام 1975م، والتحق خلال الفترة نفسها، بين عامي 1973 و1975، بالأكاديمية الملكية البريطانية للتلفزيون، حيث قضى ستة أشهر أخرى استقى فيها الأساسيات النظرية المتعلقة بصناعة الأفلام، ثم عاد في السنة ذاتها إلى المملكة العربية السعودية، ليؤسس الشركة العالمية للدعاية والإعلان. ومن منتصف السبعينات، انطلق المخرج السعودي عبد الله المحيسن في مسيرته السينمائية الرائدة. وكنتاج لهذه المسيرة المميزة، احتل عبد الله المحيسن مكانته المهمة بين السينمائيين العرب، وبرز ذلك في اختياره عضواً للجنة تحكيم مهرجان القاهرة السينمائي الثاني عام 1978، كما تم اختياره عضواً في لجان تحكيم مهرجان الخليج الأول للإنتاج التلفزيوني الذي عُقِد في الكويت عام 1979.

 

 وحيداً وسط الضباب

من البديهي أن أي حديث عن عبد الله المحيسن، في تاريخه السينمائي على الأقل، لا يمكنه أن ينطلق إلا من تحديد مكانته في تاريخ السينما في بلده. ويبين المؤلف أولاً أن هذا التاريخ يبدو لنا متعرجاً، ولكن من الممكن أن نجعل تاريخ السينما السعودية بشكل عام يرتبط بما يمكن أن نطلق عليه «ظاهرة عبد الله المحيسن»، أو ربما «مؤسس السينما السعودية». ويعود المؤلف إلى عقدين من الزمن، ليوثق مشاهداته في مدن المملكة العربية السعودية، قبل القرار الثوري السعودي بعودة السينما، وفي ظل رعاية رسمية، إلى الحياة الاجتماعية في المملكة العربية السعودية. وفي واحدة من زياراته للسعودية بداية هذا القرن، أُتيح للعريس خلال جولة صحافية في الرياض وما جاورها أن يرصد ظاهرة لم يكن يتوقعها في كثير من مقاهٍ منتشرة على أطراف من العاصمة. فقد كانت ثمة شاشات تلفزيونية عملاقة معلقة في صالات المقاهي، وشكلت تلك العروض السينمائية سينما حقيقة تضاهي تلك التي تُقدم عادة في الصالات.

 

 مؤسس السينما السعودية

لقد شكلت ظاهرة عبد الله المحيسن مادة خصبة استطاع أن يوثقها المؤلف ببراعة من خلال تتبع سيرة المحيسن السينمائية منذ بداياتها، حيث عمل المحيسن سنوات طويلة خارج الأضواء، إلى أن حانت الفرصة لكي يُخرج مشروعه السينمائي العملاق إلى العلن، عبر مجموعة أفلام سينمائية تخطت الحدود المحلية. فقد أنجز المحيسن فيلماً تسجيلياً «اغتيال مدينة» (1976 - 1977)، يتحدث عن الحرب الأهلية في لبنان التي اندلعت عام 1975 بين الفصائل اللبنانية المختلفة. وأول ما يلفت الانتباه في هذا الفيلم أنه صُوِّر بعد اندلاع الحرب مباشرة، في وقت كانت فيه بيروت مكاناً خطراً من المجازفة السفر إليه. ومع ذلك، فإن تنوّع اللقطات وغزارة الصور، التي أخذها المحيسن خصيصاً من قلب الحدث، تمنح الفيلم قيمته التوثيقية المهمة، وتجعل منه تسجيلاً حياً لبشاعة الحرب. وقد استخدم المحيسن، حسب المؤلف، لغة سينمائية مكثفة، جسدت البعد السياسي للحرب، رابطاً بين لعبة «الكبار» ولعبة «الصغار». وأخرج كذلك فيلم «ظلال الصمت» (2006)، الذي قارب فيه بتأملٍ فني الواقع العربي. ومن خلال هذا الفيلم، استطاع المحيسن فتح الطريق بقوة واقتدار بالنسبة للسينما السعودية، ولكن بشيء من الحذر أيضاً. فمنذ البداية، أراد المحيسن لـ«ظلال الصمت» أن يكون فيلم قضية ورسالة، من ناحيته الفكرية، وقد شارك فيه عدد من الفنانين العرب، ولقي قبولاً ملحوظاً عند المشاهد السعودي والعربي. وفي سنة 1976، قام بإنشاء أول استوديو إذاعي متكامل على مستوى القطاع الخاص، ثم قام بعرض فيلمه التلفزيوني «تطور مدينة الرياض» في مدينة «فانكوفر» بكندا، وقد حاز على شهادة تقدير خاصة من منظمة الأمم المتحدة تكريماً له على هذه الإضاءة التي سلطها على تطور مدينة الرياض في فترات نموها الأولى. ثم قدم في عام 1982 فيلمه السينمائي الثاني، وهو فيلم «الإسلام جسر المستقبل»، الذي تغلغل من خلاله إلى داخل أفغانستان، لينقل من هناك صور الحرب. وفي عقد التسعينات من القرن الماضي، استطاع المحيسن أن يوثق بكاميرته السينمائية أكثر من ثلاثمائة ساعة من داخل الحدث، في أثناء الغزو العراقي للكويت، في 2 أغسطس (آب) 1990، حيث صنع فيلمه الثالث «الصدمة». ولم ينطلق عبد الله المحيسن في تلك الأفلام من نظرة محلية، بل شاملة. وهذا ما يفسر انطلاق أفلامه وانتشارها.

*المصدر: عبد الله المحيسن... رائد صناعة السينما في السعودية للكاتب : عبد الرحمن مظهر الهلوش

 بتنظيم من جمعية الثقافة والفنون بالدمام بالشراكة مع مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) وبدعم من هيئة الأفلام التابعة لوزارة الثقافة

تابعونا